قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٩

الصدقة، فيكون عليه في حصّته من ذلك. وقال من قال: إذا وجب عليه في شيء من ماله الصدقة؛ وجب في جميع ما أصاب من ماله الصدقة؛ ولو لم تجب في ذلك الصدقة. وذلك مثل أن يصيب أحد هذين المقتعدَيْن من زراعته ما تجب فيه الصدقة، ولا تصل في زراعة الآخر الصدقة، فقد وجب على هذا الصدقة في هذه الزراعة، وما أصاب من مشاركة الآخر. ولو كان إذا حمله على حصّته من هذه لا تجب في هذه الصدقة؛ فقال من قال: عليه الصدقة فيما أصاب من ماله، ويحمل على ماله هذا /11/ الذي قد وجبت فيه الصدقة.

مسألة من كتاب أبي جابر: والعامل تبع لصاحب المال، إذا لزم صاحب المال الزكاة؛ فالعامل تبع له فيما عمل من قليل أو كثير، وعليه بقدر حصّته.

ومن غيره: وقال من قال: إنّ فيها قولا آخر: إنّ العامل إن كان شريكا، لم تجب عليه الزكاة؛ حتى تجب عليه في النخل التي يعملها، وإن كان أجيرا؛ لم تلزمه الزكاة في أجرته. والأوّل عليه العمل أكثر، والناس عليه فانظر في ذلك.

مسألة: وقال بعض أهل الرأي: في رجل أربض غنما له في أرض رجل، وله النصف، فأصاب منها خمسة عشر جريا بحصتّه، وأصاب من أرض له خاصّة خمسة عشر جريا؟ فعلى ما وصفت: فإنّا نرى في الخمسة عشر جريا التي أصاب من أرضه الزكاة؛ لأنّها على الخمسة عشر التي أخذها بتربيض غنمه، وأمّا العامل فإنّ عمله يُحمل على ما يصيب من زراعة نفسه، فإن بلغت ثلاثمائة صاع؛ أخذ منه الزكاة، فإن كان قد أعطى زكاة العمل مع الذي عمل لهم؛ فإنّما عليه أن يعطي ممّا بقي بعد ذلك، ممّا كان له، وإن كان الذي قد عمل لهم لم تكن عليهم زكاة، وأصاب هو من العمل ثلاثمائة صاع؛ أعطى زكاة ذلك. /12/

١١٬٠٩٢ / ٣٦٬٧٥٥