الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٠مسألة: وعن زكاة القعادة (قعادة الأرض)، فإن كانت القعادة بنصيب؛ ففيها الزكاة؛ إذا وجبت في الأرض الزكاة، أو وجبت على صاحبها من غير تلك الأرض، وإن كانت القعادة بأجر معلوم؛ لم يكن في القعادة زكاة على الذي له القعادة، وكانت الزكاة على المقتعد الزارع.
وقلت: إن اشترط المقعد على المستقعد أنّه يقعده(1) هذه الأرض بكذا وكذا، ربع، أو ثلث، أو أقلّ أو أكثر، على أن ليس عليه في ذلك مؤنة ولا زكاة. وقبل بذلك المستقعد؛ وأمّا المؤنة؛ فهذا شرط ثابت، وأمّا الزكاة؛ فلا يثبت الشرط فيها، وعلى المقعد أن يُخرج الزكاة من نصيبه.
مسألة: وسألته عن رجل له مال في أرض، فأقعد أرضه وهي قطع متفرّقة بين أناس شتّى، فوجب في جميعها الزكاة، ولم تجب على أحد من المقتعدين في زراعته زكاة؛ قال: على ربّ المال الذي أقعد الزكاةُ في حصّته إذا وجبت في جميع المال الزكاة؛ وإن لم تصل في حصّته؛ لأنّ المال الذي زُرع مالُه، وهو جامع للمال، فهو شريك لهم جميعا، والحكم فيما يلزمه هو من الزكاة بالسبب الذي شاركهم به شريك لجميعهم، وكانت الزراعة فيما يلزمه هو زراعة واحدة. وقال من قال: /13/ ليس عليه زكاة؛ حتى يصيب هو من مفترقها ما تجب عليه فيه الزكاة، أو يصيب أحد الشركاء في الزراعة ما تجب فيه الزكاة، فيكون عليه في حصّته منه الزكاة، وذلك أنّ الزراعة إنّما تجب فيها الزكاة حين حصادها، فوجدناها حين حصادها متفرّقة غير مجتمعة، إلاّ ما جمعه الأصل، وليس الأصل مبنِيّ عليه الزكاة إلاّ بالزراعة معًا في وجوب الزكاة.
(1) ق: يقعد.