قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٢

مسألة من الزيادة: ومن كانت له قطع أرض متفرّقة، ولكلّ زراعة قطعة منها عامِلٌ غير الآخر؛ فإذا بلغت زراعة تلك القطع نصابا تامّا؛ فالزكاة على ربّ الأرضين وجميع عمّاله؛ لأنّ العامل تبع لربّ المال في الزكاة، ولو لم تبلغ الزراعة التي يعملها العمّال أو بعضهم نصابا تامّا، في أكثر قول المسلمين، ويوجد في بعض القول: إنّه لا زكاة على العامل إذا لم تبلغ الزراعة التي يعملها نصابا تامّا. /15/

(رجع) مسألة: وعن أبي عبد الله: وعن رجل أصاب من ماله عشرين جريا، وأعطى أيضا أرضا له رجلا يعملها له بالثلث، فجاءت تلك الأرض بعشرة أجرية؛ سألت: أتحمل(1) حصّته من النزف على العشرين التي له، ثم تؤخذ منه الزكاة، أو يؤخذ الزكاة من الجميع؟ فعلى ما وصفت: فإنّي أرى الزكاة في الجميع؛ إذا كان النازف له عاملا، وإن كان عاملا له بيده، وشريكا في شيء من البذر؛ حمل حصّة صاحب الأرض من العمل على ما كان له، ثم أخذت من العمل الزكاة بقدر عمله بحصّة صاحب الأصل، ولا تحمل عليه حصّة العامل.

ومن غيره: قال: الذي معنا أنّه أراد: ولا يحمل العامل الذي له مع صاحب الأصل حصّة بذر، فإنّما يحمل على صاحب الأصل حصّة العمل من مال العامل، وأمّا حصّة البذر وغير ذلك من الحصص؛ فليس عليه في ذلك زكاة، إلاّ أن يبلغ في الأرض التي عمل فيها الزكاة.

(1) ق: أيحمل.

١١٬٠٩٥ / ٣٦٬٧٥٥