قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٤

الحبّ، ثم يقسم ما بقي بعد ذلك، فيأخذ حصّته، ويعطي شريكَه(1) حصّتِه. وإنّما الزكاة في جميع الحبّ إذا بلغ ثلاثين جريا(2).

مسألة: في رجل له حصّة في مال، فتركها لشريكه، والمال تجب فيه الزكاة، فأراد الذي له الشركة أن يسلّم زكاة المال كلّه إلى الرجل الذي أعطاه الحصّة، أيجوز له ذلك أم لا؟

الجواب: إذا كان الترك قبل دراك الثمرة، وحازها؛ فذلك /17/ جائز؛ على قول من يُثبت عطيّة المشاع، وإن كان إقرارا؛ فهو آكد، وإذا كان بعد الدراك؛ فلا يجوز ذلك عندي، والله أعلم بالصواب.

مسألة عن أبي عبد الله محمّد بن روح: وعن رجل له مال تجب فيه الزكاة، إلاّ إذا جمع إلى جميع الشركة، هل تجب عليه وعلى شركائه الزكاة؟ فاعلم أنّه إذا كان الشركة منقطع ثلاثمائة صاع؛ وجب على جميع أهلها فيها الزكاة، ولو وقع لكلّ واحد من الشركاء صاع واحد؛ لِما جاءت به السنّة في الزكاة: «ولا يفرّق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرّق»(3). وأمّا إذا لم يصل مال الشركاء ثلاثمائة صاع؛ لم تكن على أحد منهم في ذلك زكاة، إلاّ أن يكون أحد منهم له مال غير، إذا حملت حصّته وحصّة العمّال ممّا يقع لهم من عملهم من حصّته من هذه الشركة، فوصل ذلك مع ثمرة مال له آخر ثلاثَمائة صاع؛ وجب عليه وعلى

(1) ق: شريك.

(2) زيادة من ق.

(3) تقدم عزوه.

١١٬٠٩٧ / ٣٦٬٧٥٥