قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٦

وخمسين صاعا؛ فقالوا: إنّ الصدقة لا تجب في هذا، ومنهم /19/ من أوجب الصدقة عليهما، ويُخرج كلّ واحد منهما عن الخمسة والعشرين جريا.

مسألة: وقيل: في رجل يعمل نخلا لأناس شتّى، أو أرضا، ولم تجب الزكاة على أحد من الذين يعمل لهم، ولكن يجتمع في يده هو من عمله ثلاثمائة صاع، هل تجب عليه زكاة؟ قال: إذا عمل معهم بمشاركة؛ فعليه الزكاة، وإن عمل بأجرة؛ فلا زكاة عليه.

مسألة من الزيادة: ويوجد أنّه إذا كان لرجل زراعة تبلغ فيها الزكاة، وله عامل في أرض، وللعامل شركة في أصل الأرض التي يعملها، أو شركة في الزراعة ببذر أو مؤنة، ولم تبلغ الزكاة في تلك الأرض؛ فإنّ هذا العامل تجب عليه الزكاة في حصّته من العمل؛ لأنّه في العمل تبع لربّ الأرض، ولا زكاة عليه في حصّته من الشركة؛ لأنّ الزرع الذي فيه الشركة لم تبلغ فيه الزكاة، إلاّ أن يكون له عمل أو حصّة في زراعة أخرى إذا جمع نصيبه من الزراعة من عمل وشركة على نصيبه من الزراعة الأخرى، بلغ نصابا تامّا؛ فعليه فيه الزكاة جميعا.

(رجع) مسألة: وعن رجل له مال يعطيه أكارا(1) يعمله، ويشترط عليه خمسا، وما زرع في النخل، ويكون على العامل السقي والمؤنة في الزجر ما زرع /20/ من زرع، فعجز عن مبلغ الزكاة؛ فما نرى الزكاة إلاّ في مبلغ الجميع، واسأل عنها، وانظر فيها.

(1) والأَكَّارُ الحَرَّاثُ وهو من ذلك، الجوهري: الأَكَرَةُ جمعُ أَكَّارٍ كأَنه جمعُ آكِرٍ في التقدير، والمؤاكَرَةُ المخابرة، وفي حديث قتل أَبي جهل: فلو غَيْرُ أَكَّارٍ قتلني الأَكَّارُ الزَّرَّاعُ؛ أَراد به احتقاره وانتقاصه. لسان العرب: مادة (أكر).

١١٬٠٩٩ / ٣٦٬٧٥٥