قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٧

قال أبو المؤثر: إن كان شرطها على ما وصفتَ؛ فإن أصاب ربّ المال ما إن حمل على هذا؛ وجب فيه الزكاة، ففيه الزكاة عليه، وإن كان منحه الأرض، وجعل له الخمس في النخل؛ فليس فيما أصاب زكاة؛ حتى يبلغ فيما أصاب ثلاثين جريا، ولا يحمل على صاحب المال.

مسألة: قال: وقد يوجد فيمن يعطي عاملا يعمل له بثمرة أرض معروفة، أو ثمرة نخل معروفة؛ فقد قيل: إنّ ذلك يكون على العامل فيه الزكاة، إذا أصاب ربّ المال ما تجب فيه الزكاة؛ لأنّ ذلك ليس شيء معروف ولا أجرة، وإنّما هو مجهول. وقال من قال: زكاة ذلك على ربّ المال؛ لأنّه بمنزلة الأجرة المحدودة، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل يصيب من ماله مائتي مكوك وستّين مكوكا، ويصيب من عند رجل كان يعمل له ستّة وثلاثين مكوكا، والرجل الذي يعمل له ممّن تجب عليه الصدقة، فدخل على العامل نقصان أربع مكاكيك من الأربعين، هل عليه صدقة(1) في المائتين وستّين؟ فنعم، إنّ عليه ذلك؛ لأنّ الصدقة التي تؤخذ منه بها قد تمت، وكان له أربعون، فذهب منه /21/ أربع مكاكيك صدقتها، وتلك لا تذهب صدقة المائتين وستّين؛ لأنّه قد تَمّ له ثلاثمائة مكوك، انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب منهج الطالبين: وقد قيل: في قوم بينهم نخل تجب فيها الصدقة، قسّموها ثمرة في رؤوس النخل، فبعض أكل نصيبه رطبا وبسرا، وبعضهم تركه حتى يبس تمرا؛ فمن أكل حصّته رطبا وبسرا لا زكاة عليه، ومن تركها حتى

(1) ق: الصدقة.

١١٬١٠٠ / ٣٦٬٧٥٥