الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٩مسألة: ومن غيره: عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ووجدت في الأثر: وهو هذا، في رجلين يعمل كلّ واحد منهما مع الآخر في زراعته، فأصاب كلّ واحد منهما مائتين وخمسين مكوكا، هل عليهما زكاة؟ قال: لا.
قلت: فلو كانت بينهما نخل في موضعين، فأصاب كلّ واحد منهما من حصّته من الموضعين مائتين وخمسين مكوكا، هل كانت الزكاة تسقط عنهما؟ قال: لا تسقط عنهما الزكاة.
قلت: فبينهما فرق؟ قال: نعم. فلم أفهم هذه المعاني! قال: فالذي يتّجه لي من معنى هاتين المسألتين في عامل مع صاحب زرع أو نخل، والثانية في شريك زرع أو نخل، وكلاهما يلحقهما الاختلاف في الزرع والنخل، إلاّ أن يكون العامل في نخل /23/ صافية؛ فقد قال بعض أصحابنا: لا زكاة عليه في حصّته؛ ولو بلغت نصابا، وألزموه في الزرع على بعض قولهم، فالله أعلم في افتراق المسألتين، وأنا طالب تبيان النظر، وحكم الأثر إن قدّر الله لي بمعتبر، وقولي في جميع الأمور قول المسلمين.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن عليّ النزوي: وفي البيدار إذا أعطاه الهنقري جلبة يزرعها لنفسه من بذر الهنقري، وهذا معروف أنّ البيدار له كذا وكذا جلبة، أيحمل هذا الزرع على زرع الهنقري على هذه الصفة؟
الجواب -وبالله التوفيق-: لا يُحمل هذا الزرع على زرع الهنقري على هذه الصفة في الزكاة، والله أعلم.
قال غيره: ولعلّه أبو نبهان: هكذا يخرج عندي لا غيره؛ لأنّه (ع: لا) من الشركة في شيء على حال، ويُنظر في ذلك.