قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣١

على حقويه بنفسه؟ قال: عندي أنّه إن جعلاه إجارة؛ فليس بشريك، وإن جعلاه على سبيل البيدارة أو الشركة؛ فهو شريك، والله أعلم. وإن كان يسمّى شريكا، وكان لا يبلغ /25/ نصاب الزكاة في ثمرة نخل أحد هذين المالين، وإذا جُمعا بلغا النصاب، أيكون على صاحب أصلهما زكاة ما يقع له منها، ويكونان في وجوب الزكاة عليه في نصيبه منهما، كمال واحد ولو كان نصيبه منها لا تبلغ النصاب، ولا شيء عنده غيره ليحمله عليه، ويكون كمن أقعد أروضا(1) له بالسهم، كلّ أرض أقعدها آخر، فبلغ في جملة الأرضين النصاب، أم هذا غير ذلك، عرّفني ذلك يرحمك الله؟ قال: إذا كان غير إجارة بل بسبيل الشركة والبيدارة؛ فهو كمن أقعد أُروضا له بالسهم، كلّ أرض أقعدها آخر، فبلغ في جملتها الزكاة.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي: ومن استقعد ثلاث أُروض، كلّ أرض لآخر، وزرعهنّ، فبلغ زرعهنّ جميعا ثلاثين جريا، والقعادة بسهم من الأرض نصف أو أكثر أو أقلّ، أتُخرج الزكاة من جميعهنّ على هذه الصفة، أم من حصّة المقتعد، أم حتى تبلغ الزكاة في كلّ واحدة وحدها، أو كانت القعادة بأجرية معروفة، عرّفني -سيّدي- وجه إخراج الزكاة ممّا وصفت لك رحمك الله؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ الزكاة تجب على المقتعد فيما ينوبه من الحبّ على هذه الصفة، دون الشركاء، في رأي بعض فقهاء المسلمين/26/ والاختلاف في هذا كثير، والله أعلم.

(1) ق: أرضا.

١١٬١٠٤ / ٣٦٬٧٥٥