الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٢قال غيره: نعم، قد قيل بهذا. وقيل: إنّه لا زكاة عليه في هذه الزراعة؛ لأنّ نصيبه لم يبلغ النصاب. وقيل: إنّ عليه الزكاة في نصيبه، وأمّا من لهم الأروض؛ فلا شيء عليهم؛ لأنّها لم تبلغ في أرض كلّ واحد منهم، إلاّ أن يكون له ما يَحمل عليه، وإلاّ فهو كذلك، ولعلّه ممّا يجوز عليه القول بالزكاة على رأي آخر، إذا كانت القعادة بجزء مسمّى في كونها من هذه الزراعة، إلاّ أنّ ما قبله أظهر ما في هذا وأكثر، وإن كانت القعادة بمحدود من الكيل، فلا زكاة على أربابها، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ومنه: ومن اقتعد أرضا يزرعها(1) برّا أو ذرة وما أشبهه ذلك بنصيب من ثمرة الزرع، مثل سدس، أو ثلث، أو غير ذلك من الأجزاء؛ فإن بلغ في ثمرة الزرع نصاب الزكاة؛ ففيه كلّه الزكاة، وهم شركاء، على كلّ واحد منهم بقدر سهمه منه، وإن كان المقتعد اقتعد هذه الأرض بكذا وكذا جريا، من ثمرة زرعها أو غيرها، وبلغت الزكاة في ثمرة هذه الأرض؛ فالزكاة على المقتعد دون القاعد للأرض، وله قعادته تامّة، ولا يُحمل على ماله من الزراعة في الزكاة على هذه الصفة، وإن /27/ كانت القعادة بجزء من الثمرة، حمل نصيبه على ثمرة زراعته إن كانت زراعة غيرها أو قعائد بجزء، وأمّا إن كانت القعادة من مال لمسجد أو صافية، فلا زكاة على المقتعد، إلاّ أن تبلغ في نصيبه الزكاة، على قول بعض المسلمين، وهو أكثر القول معنا، والله أعلم.
(1) ق: ليزرعها.