قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٣

مسألة: ومن غيره: وفي رجلين شريكين في زراعة، وقسّماها بينهما نصفين قبل دراكها، وعاد كلّ واحد يسقي حقّه، أتثبت هذه القسمة، أم يحمل على بعضه بعض؟

الجواب: أرجو أنّ هذه زراعة واحدة؛ لأنّ أصلها زراعة واحدة، وقسمها خضرة(1) لا يصحّ؛ لأنّ القسم بمنزلة البيع، والبيع لا يصحّ في الزرع، إذا كان لغير العلف قبل دراكه، والله أعلم.

مسألة: وإذا كان للبيدار من كلّ نخلة عذق لبيدارته، فأكثر القول أنّها تُحمل على الهنقري، والله أعلم.

مسألة عن السيّد الثقة مهنّا بن خلفان ?: فالذي عرفنا أنّ مثل ذلك غير عار من الاختلاف على ما دلّت عليه آثار الفقهاء الأسلاف، ولعلّ الأشهر من قولهم والمعتمد عليه من عملهم، أنّ العامل محمول على ربّ المال في الزكاة؛ /28/ إذ هو على قياد هذا الرأي شريك له، لا مخرج له من الشركة، وربّما صرّح بها في المأثور عمّن رآه(2) كذلك، ويخرج معي على ما به يدلّ عليه مقتضى هذا الرأي، أنّ كلاّ منهما متعبّد بإنفاذ زكاة حصّته من ذلك المال في مستحقّها، إلاّ أن يصحّ مع أحدهما إخراج الآخر لها، أو يخبره بذلك مع كونه ثقة عنده، فحينئذ أن يجتزي بقوله في إخراجها، وما لم يكن كذلك، فيلزم كلاّ منهما(3) القيام بما تُعبّد به من إخراج(4) زكاته كما يجب عليه، غير أنّ العامل إذا ثبت

(1) ق: حصرة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: رأى.

(3) ق: منهم.

(4) ق: أخرج.

١١٬١٠٦ / ٣٦٬٧٥٥