الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٤حمله على ربّ المال في الزكاة، فيكون ربّ المال أولى بإنفاذ زكاة عامله لأجل ثبوت حمله عليه فيها، فلا مخرج له منها إلاّ بصحّة أدائها حكما، أو اطمئنانة بقوله لثبوت ثقته معه، وأمّا على الرأي الآخر فيقتضي أنّ كلاّ منهما متعبّد بإنفاذ(1) زكاته بنفسه، وليس على الآخر من ذلك شيء ممّا تُعبّد به صاحبه، كان ثقة أو غير ثقة، ولعلّ صاحب هذا الرأي رأى الزكاة متعلّقة في الذمّةِ لا شِركةً؛ لأنّ الرأي الأوّل كأنّه أشهر، والعمل به أكثر، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي بيدار بيت المال، ومال المسجد، ومال المدرسة إذا بلغ في بيدارته من التمر نصاب الزكاة، أتجب عليه الزكاة؟ /29/ قال: في ذلك اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن زرع أرض المسجد بسهم من الحبِّ الذي يخرج منها، وبلغ الحبُّ ثلاثين جريا، هل تبلغ الزكاة في الحبّ بنصيب المسجد(2)، أم تتمّ بسهم المسجد، وتؤخذ الزكاة ممّا بقي من الحب بعد إخراج سهم المسجد منه؟ قال: أمّا المسجد، فلا زكاة في نصيبه، وأمّا الزارع إذا لم يصب وحده ثلاثين جريا، ففي وجوب الزكاة عليه اختلاف؛ قول: تُحمل عليه حصّة المسجد، ويزكّي هو نصيبه. وقول: لا زكاة عليه حتّى يصيب هو ثلاثين جريا، وهذا في غير