الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٦مسألة: الزاملي: إذا رفع صاحب المال للعامل ثمرة نخلة(1) قد أدركت، على التراضي منهما، من قبل عمله، وشرط عليه أن تكون الزكاة فيها؟ قال: على قول من يُثبت الشرط على المطني في الزكاة؛ قال(2): زكاتها تكون في ثمرتها، وللعامل ما بقي بعد الزكاة إن رضي بذلك، وإلاّ فله عناء مثله إذا كانت الأجرة غير معلومة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إذا سلّم ربّ المال إلى عامله نصيبه من الثمرة أو من قيمتها غير مزكى، وأعلمه بذلك، هل يسقط عنه، أم عليه /31/ أن يُخرجها هو، أو يصحّ عنده أنّ العامل أخرجها؟ قال: إنّ العامل مسؤول عن زكاة نصيبه؛ على قول من يقول: إنّه بمنزلة الشريك، وليس على صاحب المال أن يعلم أنّه أخرجها، إلاّ على قول من يقول: إنّ(3) الزكاة شريك، وكان هو الذي سلّم إليه الثمن أو الدراهم، وكان العامل غير ثقة؛ فإنّه يضمن على هذا القول؛ إذا لم يعلم أنّه وصلها أهلها، وأنا يعجبني القول الأوّل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن(4) اقتعد ثلاث أرضين من ثلاثة رجال، كلّ أرض لرجل آخر، بربع ما يخرج من زرعها، [أو زرعهنّ](5) برّا، فأخرج كلّ أرض منهنّ عشرة أجرية برّا، فأخذ أهل الأرضين سبعة أجرية ونصف جري، أيكون هذا الزرع كلّه بمنزلة قطعة واحدة، وتجب على الزارع فيه الزكاة أم لا؟