قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠

والحرام، وليس الزبور كذلك، إنما الزبور فيه تسبيح وتهليل ودعاء وحكمة مثل سائر كتب الأنبياء (التي ليست فيها شرائع ولا أمر ولا نهي، وفضّل الله الزبور بين سائر الصحف، فذكره /287/ في القرآن والتوراة والإنجيل، واختصّ له اسما ولم يختص لسائرها اسما، فقد قيل: إن لبني إسرائيل أربعة وعشرين كتابا، مثل: كتاب شعيا(1)، وكتاب أرميا، وكتب سليمان، وغير ذلك. ولكتب سليمان أسامي مثل: قوهلت [وشير وشيرين](2) وغير ذلك، ولكن ليس لها في القرآن ذكر، واليهود تسمي كتب بني إسرائيل خمسا، معناهم أخمسة أخماس، وخمسة أخماس، يكون خمس وعشرون، وقد احتجت عليهم النصارى فقالوا: قد أقررتم لنا أنّ كتب بني إسرائيل خمسة أخماس، وخمسة أخماس هي خمسة وعشرون، وفي أيديكم أربعة وعشرون كتابا، والإنجيل الخامس والعشرون.

فصل: ويقال للقدر: كتاب.

قال الجعدي:

يا بنت عمي كتاب الله أخرجني … عنكم وهل أَمْنَعَنَّ اللهَ ما فعلا

يعني قدر الله.

قيل: وسئل الأصمعي: ما الكتاب؟ فقال: القدر، وأنشد:

كتب البياض لها وبورك لونها … فعيونها حتى الحواجب سود

وإنما قيل للقدر كتاب؛ لأنهم ذهبوا إلى أن الله تعالى كتب كل شيء وقدره في اللوح المحفوظ، قال - عز وجل -: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة:51].

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: شعيبا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: شيرشيرين.

١٬١١١ / ٣٦٬٧٥٥