قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٨

الباب الثاني في حمل الذهب على الفضّة أو العكس في الزكاة وفي شيء من زكاة الحلي

/32/ قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «ما من صاحب ذهب ولا ورق ولم يؤدّ زكاته، إلاّ إذا كان يوم القيامة؛ صُفِّحت له من(1) صفائحَ من نار، فيُحمى عليها في نار جهنّم، ثم يُكوى بها جبينه وجنباه وظهره؛ حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة»(2).

مسألة من كتاب الإشراف: وقال أبو بكر: واختلفوا في الجمع بين الذهب والفضّة: فكان أبي (ع: ابن) ليلى، والحسن بن صالح، وشريك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو عبيد، وأبو ثور لا يرون ضمّ الذهب إلى الورِق، ولا يوجبون الزكاة؛ حتى يملك من كلّ واحد منهما ما يجب فيه الزكاة. وقالت طائفة: يُضمّ الذهب إلى الفضّة، كذلك قال الحسن البصري، وقتادة، ومالك، والأوزاعي، والثوري، وأصحاب الرأي. واختلفوا في إخراج الزكاة منها، كيف يضمّ أحدهما إلى الآخر؟ فكان الأوزاعيّ يقول: إذا كانت عشرة دنانير ومائة درهم؛ من الذهب ربع دينار، ومن الفضّة درهمان ونصف. وقال سفيان الثوريّ: يضمّ القليل إلى الكثير، فإن كانت إذا ضُمّت الدراهم إلى الدنانير كانت عشرين مثقالا؛ ضمّها إلى الدنانير، كذلك القول في ضمّ الدنانير إلى الدراهم يزكّيها على

(1) زيادة من ق.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الزكاة، رقم: 987؛ وأحمد، رقم: 7563؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الحدود، رقم: 7299.

١١٬١١١ / ٣٦٬٧٥٥