الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٩هذا الحساب. وقال أصحاب الرأي: /33/ في رجل يكون له عشرة مثاقيل تِبرا أو دنانير، أو مائة درهم؛ عليه الزكاة، وكذلك إن كان له خمسة عشر دينارا أو خمسون درهما، وكان له مائة درهم وخمسون درهما وخمسة مثاقيل ذهب؛ عليه الزكاة. وقال مالك: إذا كانت عشرة دنانير ومائة درهم؛ عليه الزكاة، فإذا كانت تسعة دنانير قيمة مائتي درهم؛ فلا زكاة عليه، إنّما ينظر في هذا إلى العدد يكافئ دنانير بعشرة دراهم على ما كانت في الزمان الأوّل، فإن كانت تسعة دنانير ومائة درهم وعشرة دراهم؛ وجبت فيها الزكاة، يؤخذ من الفضة ربع عشرها.
قال أبو بكر: القول الأوّل صحيح.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق من قولهم بحمل(1) الذهب على الفضة، وحمل الفضّة على الذهب في الزكاة، وأمّا حمل أحدهما على الآخر مع اتّفاقهم على حملها على بعضها بعض، فمعي أنّه يُختلف في ذلك، وأحسب أنّ بعضا يحمل الذهب على الفضّة، وأحسب أنّه يذهب في ذلك إذ هي النقد. وقال من قال: يُحمل الأقلّ منهما على الأكثر في معنى القيمة. وقال من قال: يُنظر في ذلك ما كان أوفر للزكاة، فيُحمل أحدهما /34/ على الآخر بالأوفر للزكاة، ولا أعلم من قولهم أنّهم يحملون شيئا من ذلك على العدد، وإنّما يحملون ذلك بالقيمة على الصرف، فينظر قيمة الذهب؛ فإن كان إذا جمع على الفضّة كان جميع ذلك مائتي درهم، كان فيها الزكاة، ثم في بعض القول يؤدّى عن الفضّة فضّة، وعن الذهب ذهبا. وفي بعض القول: على ما حُمل عليه، وهو من الفضّة في هذا الوجه، وإن كان معه
(1) ق: يحمل.