قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٤٠

من الذهب والفضة ما إذا حمل الفضّة على الذهب بالصرف؛ لحق ذلك عشرين مثقالا كان فيه الزكاة. والقول في التسليم على ما مضى، فالذي يقول بالأوفر على الزكاة إن لم تجب الزكاة في أحد المعنيين، إذا حمل الذهب على الفضة بقيمة الفضة، ووجبت الزكاة إذا حملت الفضة على الذهب بقيمة الفضّة؛ كان في الأوفر الزكاة.

ومن غير الكتاب: مسألة من كتاب قواعد الإسلام: واختلفوا في ضمّ الذهب إلى الفضّة؛ فقال بعضهم: لا يضمّ أحدهما إلى الآخر، ورُوي هذا عن أبي ليلى وأبي ثور، والشافعي وغيرهم، وذهب الحسن البصري والأوزاعي وقتادة، والثوريّ ومالك، وأبو حنيفة وأصحاب /35/ الرأي: أنّ كلّ واحد منهما يضمّ إلى الآخر، فإذا كمل النصاب مجموعا؛ وجبت فيه الزكاة، وهو الصحيح، وبه أخذ أصحابنا.

(رجع) مسألة: وقال أبو سعيد ?: معي أنّه قيل: إذا وجبت الزكاة في الذهب والفضّة، كلّ واحد على الانفراد؛ إذا خرج من كلّ ما تجب فيه من الزكاة. وقال من قال: إنّ لصاحب المال أن يعطي من أيّهما شاء على الجميعين، وإن لم تجب(1) في أحدهما إلاّ إذا حُملا. فقال من قال: يحمل الأقل على الأكثر. وقال من قال: يُحمل الذهب على الفضّة. وقال من قال: على الأوفر من ذلك. وقال من قال: يجوز أن يعطى عن الذهب فضّة بالقيمة، ويعطى عن الفضّة ذهبا. وقال من قال: لا يجوز أن يعطي عن الفضّة إلاّ فضّة، وعن الذهب إلاّ ذهبا.

(1) ق: يجب.

١١٬١١٣ / ٣٦٬٧٥٥