الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٤١قلت له: فالذي يقول بالأوفر، كيف يكون؟ قال: عندي أنّه إذا كان عنده ثمانون درهما، وعنده عشرة دنانير، قيمتها خمسة عشر كلّ دينار؛ حمل الفضة على الذهب حينئذ، ويجوز ذلك. وسمعته يقول: لعلّ بعضا يقول: يعطي ممّا حمل عليه، إن حمل على الذهب؛ أخرج من الذهب، وإن حمل الذهب على الفضّة؛ أخرج من الفضّة.
مسألة: وسألت أبا سعيد عن الرجل إذا كان عنده عشرون /36/ مثقالا ذهبا، ومائة درهم فضّة، وحال عليها الحول، كيف يُؤمر يُخرج الزكاة من ذلك؟ قال: معي أنّه يؤمر يؤدّي عن الذهب نصف مثقال، وعن المائة درهم درهمين ونصفا.
قلت: أرأيت إن كان عنده عشرة مثاقيل ذهب، ومائة درهم، هل تجب(1) عليه الزكاة إذا حال عليه الحول؟ قال: معي أنّه إذا كانت المائة درهم قيمة عشرة مثاقيل، أو العشرة المثاقيل قيمة مائة درهم؛ ففيها الزكاة.
قلت له: فهل له أن يحمل الذهب على الفضّة، ويُخرج من الفضّة عن الجميع إذا وجبت في العشرة مثاقيل والمائة الزكاة؟ قال: معي أنّه قد قيل: يحمل الأقلّ على الأكثر. وقيل: يحمله على الأوفر من أمر الزكاة. ومعي أنّه إذا حمل شيئا على الآخر؛ أحسب أنّ له الخيار، إن شاء أدّى الزكاة ممّا حمل عليه، وإن شاء أدّى عن كلّ صنف ما يجب فيه.
(1) ق: يجب.