قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٤٣

قلت له: فعلى قول من يقول: إنّه لا يحمل(1) الدراهم إذا كانت أقلّ من أربعين درهما على العشرين مثقالا، هل يجوز له أن يؤدّي زكاة العشرين مثقالا دراهم بقيمة النصف مثقال الذي وجب في /38/ العشرين مثقالا؟ قال: معي أنّ ذلك ممّا يُختلف فيه، ولا يعجبني ذلك، إلاّ أن يكون ذلك أوفر للزكاة.

قلت له: وكذلك الفضّة يجوز له أن يُخرج عنها ذهبا، تكون الفضّة بمنزلة الذهب؟ قال: معي أنّ ذلك سواء فيما عندي أنّه قيل.

مسألة من كتاب منهج الطالبين: واختُلف في وجوب الزكاة في حليّ الذهب والفضّة، فروي عن عمر بن الخطّاب ? أنّه قال: فيها الزكاة، ووافقه على ذلك ابنه عبد الله بن عمر، وعبد الله بن العبّاس، وعبد الله بن مسعود، وجابر بن زيد، وغيرهم من الفقهاء، وأسقط بعضهم الزكاة من الحليّ.

وقال أبو سعيد ?: يقول أصحابنا بوجوب الزكاة في الحليّ من الذهب والفضّة، على معنى ثبوت الزكاة في الذهب والفضّة، فإذا بلغت قيمة الحليّ مائتي درهم؛ ففيها الزكاة، ويحسب القرط والخاتم وجميع ما كان من الذهب والفضّة، كان في حليّ أو غير حليّ، والله أعلم.

(رجع) مسألة: وعن رجل كان له مائتا(2) درهم، كم يخرج منها زكاة؟ قال: معي أنّه يوجد في قول أصحابنا في زكاة الورق، للمائتي درهم خمسة دراهم، ثم ليس فيها زكاة حتى تصير أربعين درهما ومائتي درهم، ثم يخرج منها ستّة دراهم، ثم ليس فيها زكاة حتى تزيد /39/ أربعين درهما، فكلّما زادت أربعين، كان من

(1) ق: تحمل.

(2) ق: مائة.

١١٬١١٦ / ٣٦٬٧٥٥