الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٤٤تلك الأربعين درهما درهم، غير أنما يقال: إن ليس فيها زكاة، وإنّما يقال: ليس فيها زكاة؛ لأنّ زكاة الخمسة دراهم للمائتي درهم، وما فوق ذلك إلى تمام الأربعين، فإذا تمّ الأربعون، كانت السنة(1) زكاة للمائتين والأربعين، ثم هي زكاة لها ولما فوقها، على هذا يكون القول في الزكاة؛ لأنّه منذ تجب الزكاة في الأوّل فما زاد؛ ففيه الزكاة، إلاّ أنّه يكون زكاة الأوّل زكاة للزائد.
مسألة: قال أبو سعيد: في رجل سلّم إلى امرأة دراهم تجب فيها الزكاة، على أن تصلح نفسها، ويتزوّجها، فحال عليه الحول، ولم يعرف ما عملت، فيسألها؛ فإن كانت لم تحوّلها إلى أمتعة من الثياب وغيرها؛ فعليه الزكاة، وإن حوّلتها إلى ذلك؛ كان عليه، (ع: لم تكن عليه) الزكاة، وإن حوّلتها إلى صوغ(2) من الذهب والفضّة؛ كان عليه الزكاة.
مسألة: وعن رجل كان له مائتا درهم صحاح(3) مغراة، يحلّي بها أولاده، وعشرون دينارا مغراة أيضا يحلّيهم بها، وتجب عليه في ذلك الزكاة إذا أعطاه زكاة
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الستة.
(2) الصَّوْغُ مصدر صاغَ الشيءَ يَصُوغُه صَوْغاً وصِياغةً وصُغْتُه أَصوغُه صِياغةً وصِيغةً وصَيْغُوغةً الأَخيرة عن اللحياني سَبكَه. وفي حديث علي واعَدْتُ صَوَّاغاً من بني قَيْنُقاعَ هو صَوَّاغُ الحَلْي. وفي الحديث أَكْذَبُ الناس الصَّبَّاغُون والصَّوَّاغُون هم صَبَّاغُو الثيابِ وصاغةُ الحُلِيّ. لسان العرب: مادة (صوغ).
(3) وفي الحديث يُقاسِمُ ابنُ آدم أَهلَ النار قِسْمَةً صَحاحاً يعني قابيلَ الذي قتل أَخاه هابيل أَي أَنه يقاسمهم قسمة صحيحة فله نصفها ولهم نصفها، الصَّحاحُ بالفتح بمعنى الصَّحيح، يقال دِرْهَم صحيح وصَحاحٌ ويجوز أَن يكون بالضم. لسان العرب: مادة (صحح).