الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٤٥ذلك دراهم كُسور(1)، أيجوز ذلك ويبرأ أم لا؟ قال: معي أنّه قد قيل: إنّما يزكّي عن كلّ شيء ممّا تجب فيه الزكاة منه، أو من مثله أو أفضل منه، ولا يزكّي عنه دونه، ولا يجزيه ذلك، إلاّ أنّه إن زكّى /40/ عن هذا دراهم كسورا يصرف عن مثلها بقيمتها.
[قال](2) غيره (رجع): وفي المنهج: وإن أخرج عنه دراهم بالصرف والقيمة رجع(3)، فذلك جائز عندي في بعض القول، إن كانت الكسور والصحاح كلّها سواء في سعر البلد، فأخرج الكسور عن الصحاح في هذا الوقت الذي يكون كلّه سواء؛ فأرجو أن لا ضمان عليه إذا كان النقد كلّه سواء، وإن كان مختلفا؛ لم يجزه عندي، إلاّ أن يزيد في القيمة بقدر ما يكون قيمة لِما يلزمه من الزكاة.
ومن غيره: وفي المنهج: ومن وجبت عليه الصدقة في الذهب والفضّة، وعنده شيء من الحليّ الرديء؛ فإنّه يزكّي منه أو من قيمته بالصرف.
(رجع) مسألة: وعن الرجل يحسب صدقته، فتبلغ معه من الذهب والورق مائتا درهم، ويبقى في يده فضّة من الحليّ الرديء، مثل ما يباع، درهم ونصف (ع: بدرهم)، أو أقلّ أو أكثر، يكون معه من ذلك سبعون درهما، كيف يحاسب عليها؟ قال: يحاسب الأربعين، فيؤخذ منها درهم كسر أو قيمته صرف، وليس في الثلاثين شيء.
(1) والكَسْرُ من الحساب ما لا يبلغ سهماً تامّاً والجمع كُسورٌ. لسان العرب: مادة (كسر).
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ق.