الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٤٧آخر الشهر، /42/ أو السنة، فينظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلى ما وافق الحقّ والصواب.
ومن غيره: وفي المنهج: قال في جواب هذه المسألة: إنّه يحتاط لنفسه على ما يرجو أنّه قد أتى على ما مضى من السنين، فما يلزمه فيها أو أكثر ممّا يلزمه.
(رجع) مسألة: وعن رجل عرف زكاته، وكانت ذهبا أو ورقا، ثم قام يعطي منها هكذا، على وجه الصدقة، ولا يريد به الزكاة، ولا عمّا يلزمه من الزكاة، حتى أخرج بقدرها، أو لم تكن له نيّة عند العطاء، ثم اعتقد أنّه عمّا يلزمه من الزكاة، أو لم يعتقد، قلت: أيكون مؤدّيا أم لا؟ فمعي أنّه إن لم يميّزها؛ فلا يجزيه حتى ينوي بها حين أراد ذلك من الزكاة، وإن ميّزها، ثم أنفذها بعينها، وهي المميّزة؛ أجزاه ذلك حتى ينوي بها غير الزكاة.
مسألة عن أبي الحسن البسياني: عمّن قضى ماله في دينه قبل وقته بيوم فرارا(1) من الزكاة؛ فإذا كان قضى قبل محلّ الحقّ بيوم، فذلك قضاء لا يجوز، والزكاة له لازمة، وإن كان قضى ماله في دينه قبل محلّ الزكاة بيوم؛ فلا زكاة عليه، وهو آثم في نيّته إذا أراد ذلك(2) بذلك فرارا من الزكاة، فأمّا(3) إن قضى بغير تلك النيّة؛ فلا إثم عليه؛ ولا زكاة؛ لأنّ المال للدين.