قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٤٨

مسألة: قلت: فإن كانت مع هذا الرجل الذي قد وجبت عليه الزكاة دراهم، /43/ قد أخرج جميع ما كان فيها مزيفا، وبقيت دراهم، يجوز في المعاملة بين الناس وفي وقته(1) وفي بلده هل له أن يخرجها عمّا لزمه من الزكاة، ولا تجزي عنه هذه الدراهم؛ حتى تكون دراهم مختلطة نقاء وغيرها؟ قال: معي أنّه قيل: إنّه يؤدّي كلّ صنف من الدراهم عن ذاته ممّا تجب فيه من الزكاة، وعمّا هو دونه، ولا يعطيه الأدون عمّا هو أفضل منه، إلاّ بصرف، على قول من يقول بالصرف، وفي بعض القول: إنّه لا يجوز أن يعطى بالصرف، ولا يعطى إلاّ من الصنف الذي هو أفضل منه من الدراهم عنه، وكذلك الذهب يخرج عنه منه أو ممّا هو أفضل منه، ولا يخرج عنه ممّا هو دونه إلاّ بالصرف، على قول من يجيز ذلك.

مسألة: ومما يوجد أنّه جواب أبي عبد الله ?: وعن رجل كان معه خمسمائة درهم، وكان يزكّيها، فاشترى بها طعاما أو سلعة، فباعها بألف درهم، يحلّ له كلّ سنة مائة درهم، أيعطي زكاة الخمسمائة درهم، وهو رأس المال، حتى تنقضي خمس سنين، ثم يرجع فيعطي من الربح كلّما أخذ مائة درهم، أم لا يعطي إلاّ ممّا يحلّ له؟ فأقول: يقوّم هذا الطعام أو هذه السلعة التي اشتراها بهذه الخمسمائة ردهم، إذا جاء وقت زكاته /44/ ثم تؤخذ زكاة قيمة ذلك، فإذا جاء الحول قوّم عليه أيضا(2) ذلك الطعام أو السلعة، ثم أخذ منه ما كان أخذ منه في الزكاة في العام الماضي وما أخذ، وإن كان أتلف ما أخذ؛ طرحت عنه زكاة ما

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ورقته.

(2) زيادة من ق.

١١٬١٢١ / ٣٦٬٧٥٥