قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٥١

مسألة من كتاب المصنف: قال أبو سعيد بما يشبه معنى الاتفاق: إنّه إذا كان الذهب عشرين مثقالا من أيّ الذهب كان؛ ففيه نصف مثقال منه، لا يكلّف فوقه، إلاّ أن يشاء المصدّق، وكذلك إن كانت الدراهم مائتي درهم من جميع الدراهم أو الفضّة التي يقع عليها اسم الفضّة؛ ففيها الزكاة خمسة دراهم منها أو مثلها، ولا يكلّف فوق ذلك، وإن كان عشرين مثقالا، والذهب تزيد قيمته على عشرين مثقالا أو تنقص؛ فلا معنى في زيادتها ونقصانها، (وفي خ: وإن كان الذهب عشرين مثقالا لا تنقص قيمته عن مائتي درهم؛ فلا معنى في زيادتها ونقصانها) وفيها الزكاة، وإن كان أقلّ من عشرين مثقالا، ولو كان يسوى أكثر من مائتي درهم؛ فلا زكاة فيه، إلاّ أن يكون معه شيء من الفضّة يحمل عليه؛ فإنّه يجب فيه الزكاة بمعنى الحمل، ولو كان معه من الفضّة قليل أو كثير، ولو كان الذي في يده من الذهب عشرة مثاقيل تسوى مائتي درهم، أو يعجز عن ذلك درهما، أو كان معه دراهم تجيء مائة؛ كان عليه الزكاة بمعنى الحمل،/47/ لا بمعنى الاستحقاق، ولعلّ الحمل ممّا يُختلف فيه، ولكن بمعنى بيان القول، وكذلك إن كانت هذه الدراهم أقلّ من مائتي درهم بقليل أو كثير، وكانت تسوى أكثر من عشرين مثقالا ذهبا؛ فلا زكاة فيها بمعنى القيمة، إلاّ أن يكون معه ذهب يحمله عليها، أو يحملها يجعلها عليه.

١١٬١٢٤ / ٣٦٬٧٥٥