الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٥٢الباب الثالث في زكاة العبيد والفضّة والعروض والزروع إذا أريد بها التجارة
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل اشترى عبدا للخدمة، وفي يده صنعة نسّاج أو غير ذلك، واشتراه لأجل الصنعة التي في يده، هل يحمل هذا على زكاة ماله في القيمة، أم حتى يكون قصده للشراء للتجارة خاصّة؟ قال: إذا اشتري للغلّة؛ عندي لم يحمل على التجارة إلاّ ما استغلّ منه.
قلت: أرأيت لو أنّ رجلا اشتراه للتجارة، ثم مات، فتركه على غيره، فتركه هذا يريد به الغلّة، هل يحمل على ماله في الزكاة؟ قال: معي أنّه إذا تركه يريد به الغلّة؛ فلا شيء عليه في ذلك.
مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أنّ في العروض التي تراد للتجارة الزكاة إذا حال عليها الحول، وممن روينا هذا القول عنه عمر بن الخطّاب، وابن عمر وعائشة /48/ أمّ المؤمنين، وابن عبّاس والفقهاء السبعة: سعيد بن المسيّب، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمّد، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن هشام، و خارجة(1) بن زيد، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عيينة بن مسعود، وبه قال الحسن البصري وجابر بن زيد، وطاووس وميمون بن مهران، وإبراهيم النخعي. وقال بجملة هذا القول مالك بن أنس،
(1) هذا في الإشراف، المجلد الثالث/81: وفي النسخ الثلاثة: جارحة.