قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٥٣

وسفيان الثوريّ والأوزاعيّ والشافعيّ محمّد بن إدريس، وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وأبو عبيد وأبو ثور، والنعمان وأصحابه.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معاني(1) الاتفاق على نحو ما حكي في هذا الفصل في جميع ما ليس فيه في الأصل زكاة من جميع الأشياء، وأنّها إذا دخلت في التجارة؛ أنّه ثابت عليها حكم زكاة التجارة، وأمّا ما كان من الأشياء في أصله الزكاة، فأدخله مدخل في التجارة يريد به التجارة؛ فلا يتّفق فيه عندي من قول أصحابنا أنّ فيه زكاة التجارة، بل يُختلف فيه؛ فقال من قال: زكاته لا تتحوّل إلى زكاة التجارة. وقال من قال: فيه زكاة التجارة على حال. وقال من قال: إن وجبت في التجارة الزكاة كان هو تبعا للتجارة، وإن لم يكن فيه زكاة كان فيه زكاة /49/ نفسه.

ومنه: ذكر العرض(2) يقيم عند الرجل سنين.

قال أبو بكر: واختلفوا في العرض يقيم عند الرجل سنين ثم يبيعه(3)، فقالت طائفة: يقوّمه إذا حال عليه الحول، ويخرج زكاته في كلّ سنة، هذا قول الشافعيّ، وهو على مذهب سفيان الثوريّ وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وأبي

(1) ق: معنى.

(2) العَرْض بسكون الراء ما خالف الثَّمَنَينِ الدّراهِمَ والدّنانيرَ من مَتاعِ الدنيا وأَثاثِها، وجمعه عُروضٌ. قال: الجوهري العَرْضُ المتاعُ وكلُّ شيء فهو عَرْضٌ سوى الدّراهِمِ والدّنانير فإِنهما عين، قال: أَبو عبيد: العُرُوضُ الأَمْتِعةُ التي لا يدخلها كيل ولا وَزْنٌ، ولا يكون حَيواناً ولا عَقاراً. لسان العرب: مادة (عرض).

(3) ق: يتبعه.

١١٬١٢٦ / ٣٦٬٧٥٥