الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٥٤عبيد، وأبي ثور وأصحاب الرأي، وكان عطاء بن أبي رباح يزكّيه لسنة واحدة، وبه قال مالك بن أنس.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا إن كان العرض داخلا في جملة التجارة، وكان فيها الزكاة؛ إنّ الزكاة فيه كلّ سنة ما كانت التجارة فيها الزكاة، وكانت في ماله الزكاة الذي تحمل تجارته عليه، ويحمله على تجارته من الذهب والفضّة، ولا يبين لي في هذا الفصل بينهم اختلاف.
مسألة: وقال في رجل له تجارة يزكّيها، تجب في قيمتها الزكاة، وقد وجبت عليه فيها الزكاة؛ إنّه عليه أن يحمل جميع ما كان معه من ذهب وفضّة وحليّ وجميع ما استفاد من غلّته أو جميع ما استفاد من فائدة على (خ: من)(1) تجارته تلك، إذا حضر وقتها، ولو لم تكن تجارته تلك ذهبا وفضّة، ولا فيها شيء من الذهب، ولا شيء من الفضّة؛ /50/ فإنّه يحمل جميع ما في يده من الذهب والفضّة والدنانير والدراهم على تجارته تلك، ويخرج من جملتها الزكاة.
مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في المرء يشتري الأرض والنخل للتجارة، فتزرع الأرض، وتثمر النخل؛ وكان سفيان الثوريّ، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه يقولون: يقوّمه قيمته إذا حال عليه، فزكّاه. وقال أبو ثور: إذا(2) اشتراه لغير تجارة، فأدرك زكاة، فإن كان قبل ذلك؛ ضمن. وقال أصحاب الرأي: إذا كان أرض عشر، فزرعها؛ عليه العشر، وعليه زكاة التجارة. وقال أبو ثور: عليه زكاة ما زرع، وتقوّم الأرض عند رأس الحول ويزكّيها. وقال الشافعيّ: إذا كانت غراسا غير نخل، وزرع غير حنطة؛ زكّاها زكاة التجارة.