قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٥٥

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا في الأرض والنخل، خاصّة الأصل منها، أنّه إذا اشترى للتجارة؛ أنّه داخل في جملة التجارة بنفسه، وكذلك جميع الأصول التي ليس فيها بنفسها زكاة، فإنّ هذا النوع محمول بنفسه في التجارة، وكذلك يخرج عندي ما أثمرت الأصول من جميع الثمار التي ليس فيها زكاة الثمار؛ فهو مثل قيمة /51/ الأصول، وتَبَعٌ له، وأمّا ما أثمر هذا النوع من التجارة ثمرة تجب فيها الزكاة بالسنة من الثمار؛ فمعي أنّه يُختلف في ذلك؛ فقال من قال: الزكاة فيه زكاة التجارة. وقال من قال: زكاته زكاة الثمار، ولا ينتقل لمعنى التجارة، ويحمل على ماله من الثمار في هذا المعنى، وهذا القول عندي. وقال من قال: يزكّي زكاة الثمار، ثم تدخل عليه زكاة التجارة إذا جاء وقت زكاتها، وتثبت عروضا في التجارة، وإذا ثبت أنّ فيه زكاة الثمار في ذلك القول، فإذا زكّى زكاة الثمار؛ فلا زكاة فيه، وإن بقي حتى ينقل إلى تجارة إلى غيره، أو يباع بذهب أو فضّة؛ فإنّه تلحقه أحكام الزكاة، ولو لم يُرد به التجارة.

مسألة: قلت: وكذلك إن اشترى أصلا يريد به التجارة فأثمر، أيلزمه أن يزكّي عنه؟ قال: عندي أنّ عليه زكاة الثمرة كذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

مسألة من كتاب أبي جابر: وكلّ من اشترى شيئا من الحرام أو الربا للتجارة، فربح فيه؛ فإنّما الزكاة في رأس ماله، وليس في الحرام زكاة؛ لأنّه لا يجوز له، وهو لأهله، وإن كانت خمرا؛ أهراقها، أو لحم خنزير؛ دفنه.

١١٬١٢٨ / ٣٦٬٧٥٥