الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٥٦ومنه: ومن بعث بمال يشتري به بدنا، وينحر(1) بمنًى أو الكعبة، أو يفرّق على الفقراء، وجاء وقت /52/ زكاته قبل أن ينفذ في ذلك؛ ففيها الزكاة، وإن أُخرجت منها؛ فأحبّ أن يَردّ صاحبُها بدل تمام ما أنفذها له، وإن لم يفعل؛ فلا غرم عليه، إلاّ أن يكون شيئا واجبا.
ومنه: وكلّ مال في بلد قد حال عليه فيها حول، فصدقته فيها (خ: من ذلك البلد) يخرج في ذلك البلد؛ وإن لم يكن صاحب المال منها، ومن لم يحل عليه من ذلك حول؛ فصدقته مع صدقة صاحبه في بلاده.
مسألة: وسألت عن رجل تجب عليه الزكاة في شهر معروف، فجاء محلّ وقت زكاته، وليس معه من الدراهم ما تجب فيه الزكاة، ومعه حبّ أو تمر أو غير ذلك يريد به التجارة، هل عليه زكاة؟ قال: إذا جاء وقت زكاته وليس معه من الدراهم ما تجب فيه الزكاة؛ قوّم ما معه من الحبّ أو التمر، وأخرج منه الزكاة، إذا كانت قيمته تبلغ فيه الزكاة، ويحمل ما بقي معه من الدراهم على القيمة، ويُخرج من جميعه الزكاة.
قلت له: فإن كان له دين على الناس لم يحل بعد، هل عليه أن يحسبه مع القيمة أو مع دراهمه، ويخرج منه الزكاة؟ قال: ليس عليه زكاة في الدين الذي لم يحلّ وقته، فإذا جاء وقت قبضه؛ أخرج منه الزكاة، ولو لم يقبضه، إذا كان على مقدرة من قبضه، وإن كان الدين الذي حلّ وقته على غائب [أو معتوه](2) أو معسر، أو من /53/ يخاف مطله؛ لم يكن عليه زكاة إلاّ ما قبض منه.