الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٥٧قلت: فإن كان الدين سلفًا، وجاء وقت زكاته، هل يحسب رأس ماله الذي على الناس من السلف إلى ما معه، ويخرج منه الزكاة، أم عليه يخرج الزكاة من الحبّ الذي من السلف إذا قبض الحبّ؟ قال: إن شاء أخرج الزكاة من رأس ماله، وإن شاء أخرجها من الحبّ، إذا قبضه من أيّ نوع كان السلف، وما كان من ذلك أوفر؛ فهو أحبّ إلينا.
قلت له: ما تقول فيمن له مال تجب فيه الزكاة، وعليه دين يحيط بماله إن قضى دينه لم يبق معه ما تجب فيه الزكاة؟ قال: إن نوى قضاء دينه في سنته؛ لم تكن عليه زكاة، وإن كان لا ينوي قضاء دينه في سنته؛ فعليه الزكاة في جميع ماله.
مسألة: وعن الآنية التي تُشترى آلة للتجارة لينتفع بها، [وفيها](1) تكون النية هكذا، ولا تكون للربح؛ إنّه لا زكاة فيها، فإن نوى فيها الربح؛ ففيها الزكاة، وكل ما نوى فيه الربح؛ ففيه الزكاة إذا حضرت الزكاة.
قيل له: فإن اشترى شيئا على أنّه للتجارة، ثم حوّل نيّته أنّه ينتفع به، هل تجب عليه فيه الزكاة، إذا لم تكن وجبت فيه من قبل؟ قال: معي أنّه إذا حوّل نيّته قبل الحول، لم تكن فيه زكاة التجارة.
قلت له: فإن /54/ عاد فحوّل نيّته أنّه يريد به التجارة، وحال الحول منذ يوم وقع الشراء، هل تلزمه الزكاة إذا كانت تجب في جملته الزكاة؟ قال: معي أنّه قد قيل: ما استحال عن حال التجارة، ثم حوّله بالنيّة إلى التجارة؛ لم يتحوّل بالنيّة، وهو على حالته حتى يحوّله في غيره يريد به التجارة، أو في فضّة أو ذهب.
(1) زيادة من ق.