قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢

تزهى كتائب خضر ليس يعصمها … إلا ابتدار إلى موت بإلحام

/289/ الكتائب جمع كتيبة، ويقال: كتبت الحرز إذا جمعته.

قال ذو الرمة:

وَفْرَاءُ غَرفيَّةٌ أَثْأَى خَوارِزَها … مُشَلشَلٌ ضَيَّعَتْهُ بينَها الكُتبُ

والكتب الخرز، والكتيبة(1) الخرزة، ومنه كتبت البغلة إذا جمعت بين شفريها بحلقة، وبغلة مكتوبة إذا كانت كذلك.

قال بن دارة:

لا تأمنن فزاريا خلوتَ به … على قلوصك واكتبها بأسيار

وكان الكتاب سمي كتابا؛ لما اجتمع فيه من المعاني بالخط والحروف، ويقال لجمع الحروف بعضها إلى بعض: كتاب، والأسفار الكتب بلغة كنانة، ويسمى الكتاب سفرا؛ لأنه لا يحمل من مكان إلى مكان، والسفر الكتاب الطويل الذي ليس بكراسة، ومن العرب من يقول: سفر، وبعضهم يقول: سِفر بكسر السين وهي لغة، والسفر جزء من أجزاء التوراة، وكل كتاب سفر، والجمع أسفار، والكتبة السفرة من قوله تعالى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس:15،16]، قيل: إنهم ملائكة السماء الدنيا، وهم الكتبة يحصون أعمال العباد، والطرس والطلس الكتاب، فإذا محوت الكتاب ولم تعرف خطه قلت: طلسته(2)، وإذا محي ولم يتعم محوه قلت: طرسته، ويقال للكتاب: الرقيم، وأنشد:

لمن طلل مثل الكتاب المرقم

(1) ث: الكتبية.

(2) ث: طلسة.

١٬١١٣ / ٣٦٬٧٥٥