الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣ويقال هو مرقوم عليك؛ أي: مكتوب، وقال تعالى: ﴿كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾ [المطففين:9]؛ أي: مكتوب، /290/ وهو فعيل؛ بمعنى مفعول.
وقال:
سأرقم في الماء القراح إليكم … على بابكم إن كان في الماء راقم
أي: كاتب، والرقيم في قول الله - عز وجل - فقال: اسم الوادي الذي فيه الكهف.
وقال الكلبي: الرقيم لوح من رصاص كتبت فيه أسماؤهم وأنسابهم ودينهم وممن هربوا.
وقال الحسن: الرقيم الجبل الذي هربوا إليه، والرقيم في غير هذا الزوجة.
قال الأحوص:
لعمرك إنني برقيم قيس … وجارة بيتها صب كئيب(1)
فصل: في الصحف: الصحف جمع الصحيفة يثقل ويخفف، وقوله تعالى: ﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ [الأعلى:19] يعني الكتب التي أنزلت عليهما صلى الله عليهما، وسمّي المصحف مصحفا لأنه أصحف؛ أي جعل جامعا للصحف المكتوبة بين الدفتين، ويقال: "طويت الصحيفة" فأنا أطويها طيا، فالطي هو المصدر، وطويته طية يعني مرة واحدة، ويقول: "إنه لحسن الطية" لا يريد به المرة الواحدة، ولكن يريد به ضربا من الطي مثل الجلسة والمشية، يريد به نوعا منه.
قال ذو الرمة:
(1) هكذا في النسخ. وفي كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني الجزء 4، ص 6: «وجارة بيتها لأنا الحريب».