الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٥٨وفي موضع: أو يبيعه بذهب أو فضّة.
مسألة: ذكر تحوّل ربّ السلعة في إصراف ما كان للتجارة إلى القيمة. من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: اختلف أهل العلم فيما يباع للتجارة، ثم بدا له فجعله للثاني، أو ابتاعه لغير التجارة، ثم نواه للتجارة؛ وقال مالك بن أنس وسفيان الثوريّ والشافعيّ وأبو ثور وأصحاب الرأي: عليه الزكاة. وقال إسحاق بن راهويه من بين أهل العلم: في سائمة (خ: سامه)(1) المواشي إذا أراد صرفها إلى التجارة، أو من التجارة إلى السائمة إذا نواها سائمة وكانت للتجارة؛ فهي سائمة. واحتجّ بقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «الأعمال بالنيّة»(2).
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا أنّه إذا حوّل ما كان اشتراه من الماشية للتجارة إلى السائمة بالنيّة؛ تحوّل بالنيّة، إذا كان قبل وجوب الزكاة فيه بالتجارة، وكذلك ما حوّل للثياب للكسوة،/55/ ومن الآنية للمنافع، ومن الرقيق للخدمة والغلة، فإذا كان ذلك قبل وجوب الزكاة فيه بالحول [ع: تحول عنه](3) في معنى (ع: تحمل عن) التجارة، ولا أعلم في هذا الفصل بينهم اختلافا، وإذا ثبت شيء من هذا لغير معنى التجارة للمنافع بتحويل منه، أو بِشَريٍ على ذلك، أو بوجه من الوجوه، فحوّل بالنيّة إلى التجارة؛ لم يتحوّل بالنيّة، وكان على أصله الذي قد ثبت له، ولا أعلم بينهم في هذا الفصل
(1) زيادة من ق.
(2) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، رقم: 54. وأخرجه بلفظ: «إنما الأعمال بالنيات» كل من: مسلم، كتاب الإمارة، رقم: 45؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 75.
(3) زيادة من ث. وفي ق: لعله تحول.