قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٥٩

اختلافا، والله أعلم. وقال: لا يتحوّل إلى التجارة حتى ينقله إلى غيره ببيع أو بدال يريد بذلك التجارة.

مسألة: قال أبو بكر: واختلفوا في العرض يشتريه الرجل بأقلّ من مائتي درهم، ثم يَحول عليه وهو يساوي، ما تجب فيه الزكاة؟ فقال سفيان الثوريّ: ليس عليه فيه زكاة حتى يكون ابتاعه ممّا فيه الزكاة، زكاة من يوم ملك العرض، ولا أنظر إلى قيمته في أوّل السنة، ولا ينتظره.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا: أنّه لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول وهو قيمته مائتا درهم، إذا كان يراد به التجارة، فإذا حال عليه الحول، وهو يسوى مائتي درهم؛ كان عندي في بعض قولهم فيه الزكاة، ولو كان اشتراه بأقلّ من مائتي درهم، ولعلّ يخرج في بعض /56/ قولهم أنّه لا ينظر في تحوّل القيمة في العرض ما لم يكن الأصل ممّا تجب فيه الزكاة، ويحول عليه الحول وهو تجب فيه الزكاة، وذلك أن يتمّ له الحال التي تكون قيمته مائتا درهم سنة، وكذلك إن كان أصله مائتي درهم، ثم انحطّت قيمته في شيء من السنة والنصاب قائم، ثم حالت السنة وهو قيمته مائتا درهم، كان فيه الزكاة على قول من يقول: إنّ الزكاة تكون بالأصل من الثمن. أو على قول من يقول: إنّه إنّما الزكاة في القيمة، فلا يبين فيه زكاة، إذا انحطّت قيمته في شيء من السنة؛ حتى تصير إلى حال لا تجب فيه الزكاة في شيء من السنة، وهذا إذا لم يكن معه ما تجب فيه غيره من ذهب، أو فضّة أو تجارة.

مسألة من كتاب منهج الطالبين: وقيل في رجل كانت عنده غنم، أو بقر سائمة تجري فيها الصدقة. فقيل: أن يحول عليه الحول بشهر أو أقلّ أو أكثر؛ نوى بها التجارة، وله تجارة تجب فيها الصدقة؛ إنّ فيها الصدقة السائمة، ما لم

١١٬١٣٢ / ٣٦٬٧٥٥