قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٦٠

يحوّلها بضاعةً أخرى أو دراهمَ، فما لم يحوّلها فهي بمنزلة السائمة، ويعطي صدقتها كلّ سنة، وإن كانت معه هذه الماشية للتجارة؛ فقبل(1) أن يحول عليه الحول بشهر أو أقلّ أو أكثر؛ حوّلها سائمة بالنيّة، فحال عليها حول تجارته؛ إنّه لا زكاة عليه فيها حتى /57/ يحول عليها حول مذ نوى بها السائمة، وهذا مخالف للأوّل، ومن كان عنده إبل أو بقر، أو غنم سائمة، يحول عليها الحول، وعليه دين، فطلب أن يحسب له في ماشيته، وتؤخذ الصدقة من الباقي من الماشية؛ إنّه لا يُطرح عنه إلاّ من التجارة، وأمّا السائمة؛ فلا يطرح عنه دينه منها.

مسألة: ومنه: وإن اشترى عرضا لا ينوي به(2) التجارة، فحال عليه حول أو لم يحل، ثم نوى به التجارة؛ لم يكن عليه فيه زكاة حتى يبيعه ويحول على ثمنه حول. وقول: إذا نواه للتجارة، وكان ممّا تجب فيه الزكاة، أو كان له مال يزكّيه؛ كان فيه الزكاة. والقول الأوّل أولى. وقول: ما نواه للتجارة ممّا في يده من ثمرة ماله أو غيرها؛ ففيه الزكاة، ولو لم يحوّله إلى غيره. وقول: إنّ ذلك فيما استفاد، وليس ذلك فيما أصاب.

مسألة: ومنه: وقول: إذا نوى بالماشية للتجارة، وحال عليها حول؛ ففيها زكاة الماشية؛ لأنّها سائمة، وإن لم يرد بها النتاج. وقول: تُقوّم في الحول، وتؤدّى منه الزكاة بالقيمة. وقول: إن وجبت فيها زكاة التجارة؛ زُكّيت زكاة التجارة، وإلاّ وجبت فيها زكاة الماشية. وقول: يؤخذ الأوفر منها للزكاة. وقول: إن نوى بسائمته التجارة؛/58/ فلا زكاة فيها، حتى يحول عليها الحول مذ حوّلها إلى

(1) ث: فقيل.

(2) ق: بها.

١١٬١٣٣ / ٣٦٬٧٥٥