قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٦٣

الجواب: إذا أراد بزراعته؛ فالتجارة الربح، وعليه فيما حصل في هذه الغلة الزكاة إذا حال عليه الحول، أو كان له مال تجب فيه الزكاة، فيحملها عليه، وأمّا إذا لم يرد بها التجارة؛ فلا زكاة عليه فيها، إلاّ أن تصير دراهم، ويحول عليها الحول، وأمّا إذا أراد بها التجارة؛ فعليه تقويم ما أدرك منها يوم تجب زكاته، وكذلك ما حصل من بذر وقصب، وغفّه وماله قيمة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألته عن زارع السكر في أرضه على ماء، هل عليه زكاة أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أرى عليه زكاة؛ لأنّه في الأصل لا زكاة في السكر؛ لأنّه من الشجر، وليسه من الثمار كالبر والشعير. وقال في الشجر: إنّه لا زكاة عليه في الشجر ولو زرعه للتجارة، ولو أنفق عليه من رأس ماله.

قلت له: إن أرد به التجارة، وكان ممّا تجب عليه الزكاة في تجارته، هل عليه أن يزكّيه معها؟ قال: هكذا عندي، وعليه أن يدخل ثمنه /61/ الذي غرمه فيه، أو يقوّم عليه حين وجوب زكاته، والرأي في ذلك إلى(1) المصدِّق أو إلى والي الأمر في ذلك.

قلت له: إن قوّم هذا الزرع بالقيمة أخضر، هل يسقط مثل قعادة أرضه ومائه؟ قال: هكذا عندي أنّه قيل، وعليه أن يزكّي ما بقي من الغرم، والله أعلم.

قلت له: إن حصل هذا السكر في زراعته، متى يزكّيه؟ قال: الله أعلم، ولا يلزمه أن يزكّيه في سنته أكثر من مرّة واحدة، وهو محمول عليه في زكاته وعلى حوله، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

١١٬١٣٦ / ٣٦٬٧٥٥