قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٦٥

مسألة: وزارع السكر إذا وجبت زكاة نقده وسكّره غضّ لم يدرك، وقيمته ذلك الوقت مائة لارية، فخَيّر الجابي بين أخذِ الزكاة منه إذا أدرك، أو أخذِها من قيمته ذلك الوقت، فاختار منه إذا أدرك، وهذا السكّر يحتاج لسقيه والقيام بجميع ما يحتاج إليه إلى أن يدرك، وبعد الدراك يحتاج إلى أجرة من يجزّه ويحمله، وأجرةِ عصير ما يعصر منه، وبيعِ ما يباع منه، واستأجر صاحبه أجراء لذلك بدراهم، أتكون أجرتهم من رأس المال قبل الزكاة على هذه الصفة، أم تخرج الزكاة من الجميع؟ فعندي أنّ وجوب الزكاة في هذا السكر بعد رزيّته والقيام به؛ لأنّها شريك، وهكذا الشركاء، وإن /63/ كانت في الذمّة؛ فعند وجوبها، وإن كان في يده شيء؛ زكّاه، وإن كان في متاع أو زرع؛ فقيمته. وقيل: ما أنفق عليه ممّا فيه الزكاة.

أرأيت إذا لم يحصل لربّه منه إلاّ مائة لارية بعد أجرة الأجراء، أتلزمه زكاة المائة الأخرى التي نقصت من قيمة(1) غضا حين وجوب الزكاة أم لا؟

الجواب: لا غرم عليه، وليسه بأشدّ من الشركاء.

مسألة: على إثر مسائل عن الشيخ صالح بن سعيد: [في رجل ليس معه دراهم تجب فيها الزكاة، وزرع سكّرا، وخدمه بيده وبيد أولاده، ولم ينفق عليه دراهم، ففيه نصاب الزكاة، وحصد ذلك السكّر، وكنزه أجربة وباعه بعد ما كنزه بثلاثة أشهر، أيجب عليه فيها الزكاة إذا حال عليها الحول مذ يوم صار في يده سكّرا صافيا تبلغ قيمته مائتي درهم، أو أكثر إذا حال عليه الحول مذ يوم باعه، وصار في يده دراهم بقدر مائتي درهم أو أكثر، كيف القول فيه؟

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: قيمته.

١١٬١٣٨ / ٣٦٬٧٥٥