قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤

أم دمنة نسفت عنها الصبا شفعا … كما تنشر بعد الطية الكتب

فكسر الطاء؛ لأنه أراد نوعا منه في الحسن أو القبح، ولم يرد المرة الواحدة، والفعل اللازم للصحيفة وغيرها، والحية وما /291/ يشبهها إلا انطوى(1)، تقول: انطوى ينطوي انطواء فهو منطو على منفعل(2)، ويقول: أطوى يطوي يريد(3) به افتعل، فأدغم التاء في الياء(4) فقال مطوى.

فصل في تسمية الكاتب(5): سمي الكاتب كاتبا لأنه يضم بعض الحروف إلى بعض، من قولهم: كتبت القربة إذا ضممت خرزا إلى خرز، ومنه قول ذي الرمة:

وَفْرَاءُ غَرفيَّةٌ أَثْأَى خَوارِزَها … مُشَلشَلٌ ضَيَّعَتْهُ بينَها الكُتبُ

الوفر: المزادة، والغرفية: مدبوغة بالغرف وهو شجر، وأثأى: أفسد، والمشلشل: الماء، والكتب: الخرز، ويقال: كتبت الكتاب أكتبه كتابا وكتابة ومكتبة، وكتب الرجل يكتب كتابا وكتبة ومكتبا، فهو رجل كاتب، وهم قوم كتاب وكتبة، فالمفعول منه مكتوب. انقضى ما نقلناه من كتاب الكشف والبيان.

فصل: ومن غيره: وروي عن أبي ذر ? أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كم أنزل الله من كتاب؟ فقال: «مائة وأربعة كتب: منها على آدم عشر صحف، وعلى

(1) ث: يطوى.

(2) ث: متفعل.

(3) ث: يديه.

(4) هذا في ث. وفي الأصل، ق: الثاء.

(5) هذا في ث. وفي الأصل، ق: الكتاب.

١٬١١٥ / ٣٦٬٧٥٥