قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٦٨

قال غيره: أمّا على قول من رآها في ضمانه، فعلى كل واحد منهما زكاتها إن كانت في مبلغ ما فيه الزكاة، أو كان له ما يحمل عليه كل على حدة، وأما على قول من لا يراها مضمونة، فزكاتها على ربها أن تبلغ في ما فيه الزكاة، أو كان له ما يوجبه(1) بها، وليس على المتَّجِر من زكاتها شيء، وما كان من ربح؛ فزكاته على من هو له أن تجب فيه وحده أو بغيره ممّا يحمل(2) عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: فيمن تجب عليه زكاة النقد وله تمر أخذه للتجارة، فلما وجبت زكاته (ع: قوَّم) التمر بقيمته يوم أخرج زكاته، فبعد ذلك زادت قيمة التمر، وباعه بزيادة عن القيمة التي أخرج منها الزكاة عنه، وقد بقي عليه شيء من زكاته لم يسلمه، أيكون ثمن ما زاد في هذا التمر بمنزلة الفائدة، وعليه إخراج /66/ الزكاة من الزيادة على هذه الصفة، باع جميع التمر أو باع بعضه، أعليه الزكاة في زيادة تمر ما باع، أم في زيادة ما لم يبع أيضا على سعر زيادة ما باع، أم لا عليه في الجميع؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن عليه في تلك الفائدة زكاة على هذه الصفة، والله أعلم.

قال غيره: وهذا على قول من يقول في الفائدة بالزكاة، لا على قول من يذهب إلى أنه لا شيء فيها إلاّ من بعد الحول عليها، وهي في مبلغ ما تكون فيه، أو تلحق بغيرها فتحمل عليه، وما لم يبعه من تمره فلا يدري ما يكون له

(1) ق: يوجبها.

(2) ق: يحل.

١١٬١٤١ / ٣٦٬٧٥٥