قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٦٩

من قيمة، فكيف يصح أن يجعل في سعره على ما باعه، لا على صحة توجبه فيه، ولا واضحة من أمره؛ إني لا أعرفه كذلك؛ لأنه يحتمل أن يبلغ إليه أو ما دونه أو فوقه فيما يمكن [أو يجوز](1) أن يكون في ذلك.

مسألة: ومنه: ومن وجبت زكاة نقده وعنده زرع سكر غض، فخير الجابي في أخذ الزكاة منه بقيمته ذلك الوقت، أم إذا أدرك، فاختار منه إذا أدرك، والسكر يحتاج إلى مؤنة كثيرة لسقيه، وقاشعه، وأجرة عمله قبل دراكه وبعد دراكه إلى حصاده، أيكون جميع ما ينقذه عليه تخرج منه قبل الزكاة، وتكون الزكاة فيما يحصل منه بعد جميع ما يعتريه، أم كيف القول في ذلك؟ /67/

الجواب -وبالله التوفيق-: إن زكاته على ما يراه القائم بالعدل من المسلمين يوم يحول على ربه وقت زكاته، ويجتهد في الأوفر للزكاة، ولا نعلم على الزكاة غرما في أجرة حصاد، إلاّ أن تكون الأجرة منه، فعلى قول تلزم الأجرة الزكاة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إن وافق رأيه ما جاز في العدل، فلم يخرج من الصواب على حال عند أهل الفضل، وإلا فلا [أرى له](2) فيما يخالف في رأيه الحق في القول أو العمل، ولم يجره(3) في الأثر أن يجوز(4) ولا في النظر، وأما أجرة حصاده، فيجوز لأن يختلف في جوازها على الزكاة في موضع ما تكون هي في الزرع نفسه،

(1) ق: فيجوز.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: رأي.

(3) ق: يجز.

(4) ق: يتجوز.

١١٬١٤٢ / ٣٦٬٧٥٥