قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٧٣

الرشاد بالزكاة فيما استفاد؛ لأنه في حدوثه من الفائدة، وكأنها لازمة لها من حيث هي في كونها الوجه، يصح به على هذا القول لا على رأي من يذهب إلى أنّه لا زكاة فيها إلاّ بالحول، وعسى في قوله على بعده من هذا أن يكون في تقديره مما يحتمل لأن يكون أراده فيما يمكن فيه أن يجوز عليه، وما بقي من الزكاة شيء لم يؤده لا لعذر؛ فالربح ممّا زكاه فائدة، وما دخل عليه من نحو هذا فاستفاده؛ فهو كذلك، غير أن ما اشتراه من البضائع ممّا قد زكاه كأنه على بقاء شيء من زكاته ممّا يجوز لأن يختلف في دخول حكم الفائدة عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس ?: أنّه يقوّم الزرع عند محل زكاته إذا كان للتجارة، وإن أعسر؛ قسم الزرع، وأخرج منه الزكاة ربع العشر، وكل ما يخرج منه فيه الزكاة، وإذا ترك وغرم عليه فيما غرم عليه من دراهم مزكاة؛ فهو محطوط عنه لا زكاة فيه، والقول قوله مع يمينه فيما /71/ غرمه على زرعه.

قال غيره: وهذا ممّا يختلف في زكاته؛ فقيل: من رأس ماله الذي أنفقه عليه. وقيل: إن كان ما أنفقه من قبل أن تجب زكاته أو ممّا لا زكاة فيه، والزرع [ … ](1) ما به من غرم، لم يجبر في الزكاة على تأديتها ممّا غرمه عليه في حكم؛ لأنه لا يدري أيفي به أو لا، والرجوع فيه إلى ما يكون له من قيمة في يومه لا يبعد من الصواب في النظر، وعسى في هذا أن يكون به أولى؛ لأنه في معنى ما يكون من السلع، وما أنفقه على زرعه فغرمه عليه من دراهم مزكاة أو ممّا لا زكاة فيه، فهو

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.

١١٬١٤٦ / ٣٦٬٧٥٥