الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥شيث خمسون صحيفة، وعلى أخنوخ وهو إدريس ثلاثون صحيفة، وعلى إبراهيم عشر صحائف، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان»(1). وقيل: إنّ في صحف إبراهيم - عليه السلام -: ينبغي للعاقل أن يكون حافظا للسانه، عارفا بزمانه، مقبلا [على شأنه](2).
فصل في الوحي: ومن كتاب الكشف والبيان: الوحي الكتابة، /292/ تقول: "وحى يحي وحيا"؛ أي: كتب، وكتب كتابا، وأنا أحي(3) (خ: واحي) قال: من رسم آثارا كوحي الواحي؛ أي ككتاب الكتاب.
وأنشد ابن عرفة:
كان أخا اليهودي يخط وحيا … بكاف في منازلها ولام
وشبه المنازل ودروسها بالكتاب.
وقال عنترة:
كوحي صحائف في عهد كسرى … فأهداها لأعجم طمطمي
والوحي في كلام العرب على وجوه كثيرة منها: وحي النبوة، ومنها وحي
(1) أورده الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف بلفظ قريب، رقم: 1484. وأخرجه ابن حبان في صحيحه بلفظ: كم كتابا أنزله الله؟، قال: «مائة كتاب، وأربعة كتب، أنزل على شيث خمسون صحيفة، وأنزل على أخنوخ ثلاثون صحيفة، وأنزل على إبراهيم عشر صحائف، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والقرآن»، كتاب البر والإحسان، رقم: 361. وأخرجه الآجري في الأربعين حديثا بلفظ قريب منه، رقم: 44.
(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: علي لشأنه.
(3) ث: أوحي.