قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٧٨

زكاة الثمرة، وإن لم تجب فيه زكاة الثمرة؛ أخذت منه زكاة التجارة؛ لأن زكاة الثمرة أوفر لبيت مال المسلمين، والله أعلم.

مسألة: الشيخ شائق /76/ بن عمر ?: وعن السكاكر المزروعة، أفيها الزكاة، وتقوم مزراعها وتقبض من قيمتها الزكاة من أهلها عاجلة قبل حصادها أم لا؟ قال: إن هذه السكاكر لا تقوم إلاّ بالغرامة الكثيرة من القاشع وغيره، وضرب الخية(1) والطعام، وقد زرعت للتجارة، ودخل هذا فيما يحتاج إليه، فهذا فيه الزكاة، وهو مثل رأس المال، إلاّ الذي يزرع قليلا للأكل لا يريد به التجارة؛ فلا زكاة عليه، وكل شيء أنفقه الهنقري على البيادير والشركاء من قرض، وسلف ودين؛ فهو محمول على الهنقري في الزكاة، وحاله في التقويم إذا اتضح حال المتاع، وأمّا إذا كان السكر غضا؛ كان الخيار فيه للجابي، إن شاء أخذ الزكاة من رأس ماله الذي أنفقه على السكر وضرب الخبة وغيره، وإن شاء صبر إلى أن ينضج فيكون حاله حال التجارة، وإن بيع؛ ففي قيمته الصدقة، وإن عصر؛ فهو كذلك، وإن قوّمه العدول؛ فعلى قولٍ جائزٌ؛ لأن الأصل فيه النقد.

قال غيره: ولعله الشيخ سالم بن سعيد: إن الشيخ قال: الخيار فيها للجابي، وأنا يعجبني إن كان أنفق هذه الدراهم قبل وجوب الزكاة ودخل شهر زكاته، والسكر غض لا يسوى ما غرم عليه من الدراهم؛ أن لا يجبر على تأدية الزكاة؛ لأنه لا يدري أيسد /77/ أم يعطب، والله أعلم.

(1) ق: الخبة.

١١٬١٥٠ / ٣٦٬٧٥٥