قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٧٩

مسألة: ومنه: وفي زرع العظلم، والقت، والكتان، والقطن، والبطيخ، إذا باعه زراعة، فلما بلغ النصاب وباع من العظلم أو القت جزتين(1)، أو ثلاث جزات، وبلغ النصاب في الجزتين، أو الثلاث، أيحمل بعضهن على بعض وتؤخذ الزكاة من ثمنهن أم لا؟ قال: أمّا الذي زرع كتانا، فإن كان زرعه للتجارة وأنفق على بذره وسماده من رأس ماله؛ ففي ذلك الزكاة ربع العشر، وإن زرعه في ماله ولعياله، ولم ينفق عليه شيئا من رأس ماله؛ فلا زكاة عليه، وكذلك القت وغيره من القطن، والبطيخ، والعظلم، وأمّا الذي باع شيئا من هذه الزراعة، فإن كان زرعها للتجارة؛ ففيه الزكاة، وإن كان لم يزرع ذلك للتجارة، وبلغ جزة أو جزتين النصاب، فإن كان عند هذا البائع دراهم يزكيها، أو تجارة تجب فيها الزكاة، أو صوغ يجب فيه الزكاة، وحال شهره الذي يزكي فيه، وهذه الدراهم باقية في يده؛ جمعت وأضيفت على زكاة ماله، وإن لم يكن له رأس مال يزكيه، أو كان قد أدى زكاته قبل أن تدخل عليه هذه الغلة؛ فلا زكاة عليه في ذلك حتى يحول الحول، وكان ممّا تجب فيه الزكاة، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن يزرع الحب للتجارة إذا آن وقت زكاته، /78/ أعليه أن يقوّم الحب ويسلم عنه زكاة الدراهم، أم ليس عليه إلاّ أن يبيعه بدراهم أو عروض إذا كانت زكاة الثمرة أخرجت منه؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: زكاته زكاة الثمار، ولا تنتقل لمعنى التجارة، ويحمل على ما له من الثمار. وقال من قال: فيه زكاة الثمار، ثم تكون فيه زكاة التجارة إذا جاء وقت زكاته، وإذا

(1) وجَزَّ الصوفَ والشعر والنخل والحشيش يَجُزُّهُ جَزّاً وجِزَّةً حَسَنَةً؛ هذه عن اللحياني، فهو مَجْزُوزٌ وجَزِيزٌ، واجْتَزَّه: قطعه. لسان العرب: مادة (جزز).

١١٬١٥١ / ٣٦٬٧٥٥