قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٨١

موضع نفله؛ فما(1) وقع عليه الإجماع فهو الحق لا غيره، وما اختلف فيه من شيء أو جاز عليه فحكمه راجع إلى من بلي به في موضع لزومه عليه، أو جوازه له، أو إلى من يكون به الحجة له فيه، وليس لنا أن نخالف الأصول، ولا بغير علم في شيء أن نقول، والحمص واللوبياج(2) والحلبة، والمنج وما أشبهها من ذوات القرون، ممّا قد وقع فيه الاختلاف بالرأي فيما بينهم فلا سبيل إلى الإجماع في شيء منها، إلاّ أنّ في أكثر قول المسلمين أنّه لا زكاة فيها والقطن كذلك، وإن أوجبها فيه بعضهم فهو شاذ لا عمل عليه معهم، ولا نعلم من قولهم في الأمبا، والليمون، والأترج، والنارنج(3)، والسفرجل، والرمان، ولا في الزيتون، والخوخ، والجوز، واللوز، والتفاح زكاة، ولا في شيء من ثمار ما أشبهها من الأشجار، ولا في أثمانها إن بيعت بشيء، والقول في السكر كذلك، إلاّ أن /80/ يراد بشيء منها التجارة فليحقه معنى ذلك، والله أعلم.

مسألة: على أثر ما عن الصبحي، ولعلها أن تكون عنه: وفيمن عنده دراهم تجب فيها الزكاة، وله زراعة سكر للتجارة، أو دين في زراعة سكر، فحال على دراهمه الحول وسلم (ع: زكاة) ما بيده من الدراهم، وأخر زكاة زراعة السكر، أو دينه الذي له في السكر اختيار منه، أو من المصدق، واستفاد هذا الرجل فائدة قبل أن يسلم زكاة سكره، أو دينه الذي له في السكر، هل عليه

(1) ق: ممّا.

(2) ق: والويباج.

(3) والنّارَنْج: ثَمَرٌ؛ فارسيّ مُعرَّبُ. تاج العروس: مادة (نرج).

١١٬١٥٣ / ٣٦٬٧٥٥