قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٨٢

زكاة في الفائدة، كانت الفائدة من ربح ربحه من دراهمه التي زكاها، أو من غيرِها، أكله سواء أم لا؟

الجواب(1): لا يعجبني أن يحمل عليه حكم الفائدة إذا أخر زكاة ما أنفذه فيما زرعه للتجارة، نظرا منه لتوفير الزكاة، أو من السعاة، أو الولاة أو الإمام، وكذلك إذا أخر زكاة ما له من دين على فقير ليس له إلاّ زرعه، نظرا لما يسعه، أو من القوام على معنى مصلحة الزكاة، أو على(2) معنى ما يسعه هو، وإذ لا زكاة عليه فيما لا يرجوه أداءه، ولعل بعض المسلمين يوجب عليه زكاة ما استفاد إذا ترك ما أنفذه في زراعة يريد بها التجارة، وأمّا الدين المويس منه فلا زكاة فيه، ولا أعلم فيه اختلافا، وإن كان دينا يرجى، فليحقه ما يلحق من أمر زكاة ما أنفذه في الزراعة إذا كان معنى التأخير /81/ على ما ينبغي، وإن كان على ما لا يسع ولا ثَمَّ عذر يعذره عن وجوب الزكاة في حينه؛ فعليه زكاة الفائدة من أي وجه كانت على ما عليه العمل عند المسلمين في زماننا هذا، ولعل أكثر ما جاء في آثارهم، ولعل بعض المسلمين لا يوجب زكاة في الفائدة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا زكاة في مال قبل أن يحول حوله»(3)، وأمّا بعض المسلمين لم يصحح هذه الرواية ولا أثبتها، أو تأولها على غير الفائدة، ورأي المسلمين متسع لمن منّ الله عليه(4) بمعرفته وبيانه، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: مسألة.

(2) زيادة من ق.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1575؛ وابن ماجه، كتاب الزكاة، رقم: 1792؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الزكاة، رقم: 7274.

(4) زيادة من ق.

١١٬١٥٤ / ٣٦٬٧٥٥