الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٨٣مسألة من الأثر: وإذا أراد من(1) يجبي الزكاة من زارع السكر سكرا مصلولا، أيكون على الزكاة ما ينوي بها من الأجرة من عصير، وكل أجرة نابت من ذلك؟ قال: إنا شاهدنا المسلمين الذين سلفوا لا يلزمون الزكاة شيئا ممّا ذكرته، والله أعلم.
مسألة: وقيل إن التاجر مخير، إن شاء أخرج الزكاة من البضاعة من كل جنس ربع عشره، وإن شاء قوم البضاعة وأخرج ربع عشر قيمتها دراهم أو دنانير، كل ذلك جائز إن شاء الله، ويقومها بسعر يوم يريد إخراج زكاتها، وما كان من العروض الذي لا يتجزأ بوزن ولا كيل ولا عدد؛ فإنها تقوم قيمة(2) تنفق بنقد ذلك اليوم. وقول: يزكي ما اشترى به من القيمة، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيما يشترى /82/ للتجارة من أرض لزرع، أو كرم، أو نخل، فجاء منه ما يبلغ الزكاة فيه، أو كان له ما يحمل عليه؛ قال: فهي على ما به من قبل من زكاة ما يخرجه من ثمارها كما هو في الأصل. وقيل: بزكاة التجارة. وقيل: بزكاتهما، وكله من رأي أهل العدل.
قلت له: وفيما يزرع للتجارة أو غيرها من السكر، هل فيه زكاة أم لا، وما حد نصابه إن كان ممّا يزكى؟ عرفني ما عندك في هذا. قال: فالذي عندي في السكر أنّه من نوع ما لا زكاة فيه من الشجر، ولا نعلم أن أحدا يخالف إلى غير هذا في دين، ولا رأي لبعده من الصواب على حال، إلاّ أن يكون الزارع له أراد