الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٨٤به التجارة، فعندها يصح في القول أن يكون في ثمنه من بعد الحول على مبلغ النصاب في الزكاة، أو تلحقه لغيره في موضع لزومها لما أوجبها، وإلاّ فلا أعلمها في أصله إلاّ أنّها ممّا لا يجوز على مثله.
قلت له: وما زرعه لغير التجارة وله من الدراهم ما يزكيه أو ما دونه، هل يحمل ما دخل من هذا عليه في وقته لزكاته، أو قبله، أو بعده، ويكون بمعنى الفائدة ما لم يزك ما في يديه، ويتم به النصاب في الزكاة أم لا؟ قال: لا أعلمه ممّا يحمل على ما في يديه، ولا أنّه ممّا يكمل به النصاب على حال؛ لأنه لا زكاة فيه ما لم يبعه بشيء من الذهب /83/ أو الفضة، فيبلغ مقدار ما يزكي على حده من بعد حوله، أو يكون له ما يدخل فيه بمعنى الإضافة إليه، أو يخرج في حال بمعنى ما استفاده من مال، وإلاّ فهو كذلك.
قلت له: وما أراد به التجارة فدخل فيه بشيء من الدراهم، أو الدنانير أجرة لمن يعمله أو ما يحتاج إليه، إلاّ أنّها دون ما فيه الزكاة، فأصاب من هذه الزراعة ما قيمته تبلغ النصاب في الزكاة أن لو باعه، إلاّ أنّه تركه فبقي على حاله لم ينقص عنه حتى حال عليه الحول، ما الوجه فيه؟ قال: قد قيل في هذا الموضع بزكاته وإن لم يبعه، وأبى آخرون من أن تلزمه زكاة حتى يبيعه بما تجب فيه من قيمة، أو ينقله في غيره، وإلاّ فهو من السلع، ولا شيء في ذلك.
قلت له: فإن أنفق عليه من رأس مال يزكيه بعد محل زكاته أو قبله، وقد أراد به التجارة؟ قال: قد قيل فيما أخرجه من هذا في عمارة أو ما يحتاج إليه من بعد محل زكاته أنّه إن أوفى بالغرامة فزاد عليها؛ فالزكاة في الزرع؛ لأنه أوفر، فهو الذي به يؤمر في الشرع، وإلاّ فالرجوع إلى ما أخرجه من هذا به؛ لأنه أنفقه بما فيه من الزكاة، فعدم صلاحه وإن كان من قبل محل زكاة، أو من مال قد زكاه به؛