قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٨٥

فهي في السكر بعد حصاده لا قبله، إذ لا يدرى ما يكون من صلاحه أو فساده.

قلت له: فإن/84/ دخل عليه يومه أو شهره الذي يزكي فيه دراهمه قبل أن يدرك هذا الزرع؟ قال: قد قيل إنّه يقوم عليه بسعر يومه. وقيل: بزكاة ما أنفق فيه، ويجوز على قول آخر لأن يخرج في المسألة معنى ما مضى في القول على ما قبلها؛ لأنها في معنى ذلك.

قلت له: فإن هو أدى ما لزمه من الزكاة في دراهمه دون ما في سكره، فإن تركه فلم يزل حتى عصره، فخرج منه ما لا يقوم بوفاء ما قد غرمه عليه(1) ولو أنّه باعه يوم أداء زكاة دراهمه، لزاد على ما به من الغرامة؛ قال: قد قيل إنّ عليه أن يزكي ما قد غرمه فيه قبل دخول وقته من يومه أو شهره، ما لا يبلغ إليه من قيمة أن لو باعه يوم أداه لما عليه في دراهمه، ولا ما يكون له حال عصره إن كان فيه وفاء بغرمه، أن لو باعه يوم زكاته، وإلاّ فالذي يكون له من قيمة يوم محل زكاته في حكمه. وفي قول آخر: إن(2) كان ما أنفق عليه من هذه الدراهم ولما يحل بعد زكاتها؛ لم يؤخذ في يومه أو شهره بزكاة ما أنفقه عليه فيما يحتاج إليه، والزرع غض لا يفي بغرمه في حاله؛ لأنه لا يدري ما يكون من عطائه أو سداده في ماله، وإن يبقى حتى(3) ينضج، فإن قوم عليه؛ لم يخرج من الصواب في الرأي، وإن باعه قبل عصره؛ فالزكاة في القيمة، وإن /85/ عصره؛ فهي في سكره، وإن

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

١١٬١٥٧ / ٣٦٬٧٥٥