الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٨٦كان بعد محل الزكاة فيها؛ فإن زاد في السكر، وإلاّ فالرجوع بها إلى ما أنفقه من رأس ماله عملا بالأوفر؛ فإنه بالزكاة أولى، وقد مضى القول في هذا فتكرر.
قلت له: ومع ثبوتها في هذا الزرع، ما الذي يدخل فيه؟ قال: فهي في سكره، وخميره، وبذره، وقشوره، وما فضل من سفيره ونحو هذا من شيء في نفع لفائدة، أو ما يبلغ به إلى قيمة.
قلت له: ومع ردها إلى ما قد بذله فيه من رأس ماله. قال(1): فهي في جميع ما أنفقه عن ماله من ذلك فيما يحتاج إليه من شيء في زرعه له، فيخرجه في قيمة أو ما يكون من أعماله.
قلت له: وما اشتراه من البقر لإثارة أرضه، وغرمه فيما لا بد منه من علفها أو ما يكون من شرابها؟ قال: فهو ممّا لا زكاة فيه، فلا يدخل مع ما أنفقه عليه.
قلت له: وما لا يقوم الزرع في الزجر إلاّ به من آلة؟ قال: فهو كذلك لا يدخل فيه، فلا يقوم عليه ولا يكمل به النصاب على حاله.
قلت له: وما زرعه في أرضه وسقاه بمائه ما الذي عليه له فيه؟ قال: قد قيل إنّه يرفع عنه مقدار ما يكون لمائه من قيمة، ولأرضه من كراء في الموضع، ثم يزكي ما بقي منه.
قلت له: وما زرعه في أرض غيره بمنحة؟ قال: فهو كذلك لا فرق بينهما في ذلك.
قلت له: وما كان بأجرة أو قيمة؟ /86/ قال: قد قيل فيه إنّه ممّا يحسب في الزكاة عليه، فلا يرفع عنه شيء من ذلك.
(1) زيادة من ق.