قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٨٧

قلت له: وما كان من آلة لعصره، أو حطب لطبخ سكره لا زكاة فيه؟ قال: هكذا قيل، ولا أعلم أن أحدا يقول فيهما بغير ذلك.

قلت له: وعلى الزكاة ما ينوبها(1) من أجرة حصاده أم لا؟ قال: نعم على من رآها شريكا لربه، وعلى قول من يقول بأنها في الذمة؛ فليس عليها شيء من ذلك.

قلت له: وعلى هذا يكون القول فيما زرعه للتجارة من عظلم، أو قت، أو بطيخ، أو جزر، وما يكون من نحوها أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك لا غيره في ذلك.

قلت له: وما أدراك من هذا في وقته الذي هو لزكاته، فتركه حتى ضاع كله، أو بقي منه دون ما غرمه فيه من رأس ماله الذي يزكي؟ قال: فأحرى به أن يرجع بالزكاة إلى ما أنفقه عليه في هذا الموضع، الوفاء بالغرم أن لو حصده أو باعه يوم دراكه، فتركه لا لمانع يعذر به في ذلك.

قلت له: وما زرعه لغير التجارة فليس فيه زكاة؟ قال: نعم، إلاّ أن يبيعه بشيء ممّا هي فيه، ويحول عليه الحول في شهوره(2) وأيامه على ما به من النصاب في الزكاة بتمامه، أو يكون له ما يحمل عليه في وقته الذي يزكي فيه، أو

يخرج من بعده بمعنى الفائدة لبقاء شيء من زكاته عليه، وإلاّ فهو كذلك.

قلت له: فإن كان له من الدراهم ما أنفقه /87/ على زراعة أراد بها التجارة، وأخرى في يديه وهي قدر النصاب أو ما زاد عليه، ولما جاء وقته سلم زكاة ما

(1) ق: ينوبهما. ث: ينويها.

(2) ث: شهره.

١١٬١٥٩ / ٣٦٬٧٥٥